السيد عباس علي الموسوي
442
شرح نهج البلاغة
39 - ومن كتاب له عليه السلام إلى عمرو بن العاص فإنّك قد جعلت دينك تبعا لدنيا امرى ء ظاهر غيهّ ، مهتوك ستره ، يشين الكريم بمجلسه ، ويسفهّ الحليم بخلطته ، فاتّبعت أثره ، وطلبت فضله ، اتّباع الكلب للضّرغام يلوذ بمخالبه ، وينتظر ما يلقى إليه من فضل فريسته ، فأذهبت دنياك وآخرتك ولو بالحقّ أخذت أدركت ما طلبت . فإن يمّكّنّي اللّه منك ومن ابن أبي سفيان أجزكما بما قدّمتما ، وإن تعجزا وتبقيا فما أمامكما شرّ لكما ، والسّلام . اللغة 1 - تبعا : من تبع إذا مشى خلفه . 2 - الغي : الضلال . 3 - هتك الستر : خرقه وأزاله عن موضعه فكشف ما وراءه . 4 - يشين : يعيب ويقبّح . 5 - يسفه : يرميه بالسفه أي بالجهل وعدم الحلم . 6 - الخلط : الأحمق والخلاطة فساد العقل ، الحمق . 7 - الضرغام : الأسد . 8 - يلوذ : يلتجى ء إليه . 9 - الفضل : جمع فضول البقية . 10 - الفريسة : ما يفترسه الأسد أي يقتله . 11 - مكنهّ اللّه : جعل له سلطانا عليه وقدرة .